ابداعات

“أنا و مرآتي” بقلم/ مروج سمير

 

بقلم/ مروج سمير

أنا : مرآتي، يا مرآتي، حدثيني، أخبريني يا صديقتي و صارحيني،
ما الجديد الذي يعتريني؟، لم أُحس بثمالة جسدي؟، و لما تسيل من قلبي الدماء ؟!، وكيف يملأ المكان الدخان،و رائحة الإحتراق؟،ماذا يحدث لي يا مرآتي؟.

مرآتي : ماذا أقول يا حبيبتي؟، نعتوا قلبكِ بالجنون و قيدوه!، قالوا عليه عَطِبَ و أصابه الهذيان، وأشاروا عليه كي يسير خلفهم؛
فلا دليل غيرهم، و لا شئ بعدهم.

فلم يشفع للمسكين منه صوت النقاء، ضربوه ووصفوه بالحماقة و العصيان!؛ نعم، فأمثالهم لا يقبل العصيان، وكأنه قدر على قلبكِ أن يكون سجينا لأفعالهم وأفكارهم، وسوى ذلك يغدو فجورا.

أي وهم فيه أولئك يمضون؟!
إنهضي يا صديقتي، إياكِ و الإستسلام! ،
إياكِ و قلب الموازين!، يا مروج (لا يصح الا الصحيح)، فلا تُ
يُخيفكِ إنقطاع الأنفاس أو الدماء؛
فنزف الدماء في رحلتكِ بقاء.

و تذكري،فقد حكموا عليكِ في منتصف الطريق بلا تأنيب ضمير،
حكموا عليكِ بالعدم، بلا هوية حتى آخر الزمان.

إنهضي يا فتاتي، وأزيلي عنكِ أنين الخيبة و أحزان البُلهاء،
و دموع الحنين و عواطف الخائبين؛ فكل ذلك أوهام فهم لم و لن يتغيروا.

و تذكري، هم وحوش ضارية و أشباح.

يا رفيقتي، إقطعي عنكِ المحال
فقد ضاع منكِ الكثير،فلا تسعي وراء الأساطير،انهضي ففي جعبتكِ المزيد من الأحلام، و لا يملأ صدركِ بعد الليلة إلا الإصرار، فقيودهم لكِ ماهي إلا هوس و خداع، محاولة اخيرة ليسحقكِ الموت و الفناء.

إنهضي، و كفي عنكِ الذبول و الإنهيار، طاردي خيالكِ و الأمنيات،
فلا يمكننا إسترجاع ما فات، وإمضيِ في طريقك بصبر و ثبات؛
فثمة انتصار رغم الإنكسار، ورود ووطن و أفراح.

استمري يا فتاتي، و لا تفقدي الرؤى،
و إياكِ ان تخلعي عنكِ ثوب النقاء،
و تذكري دائما” ما دفعتِ ثمنا” لأبجدية البقاء،ولا تلتفتي لهم، و للقابعين في عمق المكان.

أكملي رحلتكِ، فإن صادفتهم يوما”،
أخبريهم أن مرادهم قد مات.

ابتسمي، فمن تلك الليلة كان الميلاد .

أنا : سأفعل يا مرآتي، و من هذه اللحظة سيكون الميلاد.
1

اترك تعليقاً

error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق