أهم الأخبارابداعات

“ألم وأمل ” بقلم/عبير سلامة

الاسم /إنسان
المهنة /متعلم
العنوان /الدنيا

جئت إلى دنيا العجب، وليد لا يفهم للوجود سبب.

أخرجوني من ظلمات رحم بقوة أحدثت في الألم، إلى أضواء متلألئة تتراقص أمام عيناي بصخب.
بكيت بشدة وأنا أنتحب.

بدنياكم هذه لا أرحب، من أزعجني؟، فأنا ومنذ الروح وهبت وأنا في النعيم رغدت، فلم لدنياكم حضرت؟.

أصوات مهللة فرحة بوجودي، وصوت يردد أن “أشهد أن لا إله إلا الله”، تململت في نومي، وفتحت مقلتاي حتى أرى صاحب الشهادة هذا، فداهمتني نوبة كبيرة من أضواء، أغمضت عيناي منها سريعا وصرخت بقوة من الألم، فضحكوا جميعاً.

تبا!، أتضحكون من آلامي، تساءلت “أين أنا؟ ومن هؤلاء الذين يضحكون من آلام غيرهم؟”.

وضعوني بأيد!، أخذتني برفق وحنان، أيد ناعمة وذراع حانية، لثمتني بفمها على جبيني وكأنها قبلة الحياه تحييني.

فتحت عيناي لأراها مسحت على جبيني مرحبة بي، بصوت اعتدته وألفته منذ تسعة أشهر صاحبني في ظلمتي، كان يؤنسني في وحشتي ويدفيني، فكانت هذه صاحبته.

وضعتني على صدرها قائلة “معي سأعلمك وتعلمني وأتمنة من ضحكتك ألا تحرمني”.

نظرت اليها بقلق، أرهفت إليها السمع حينها تابعت “افتح عينيك لتعرفني،؛ أنا يا صغيري من جعلت الجنة تحت قدمي، حملتك وهنا علي وهن مني”.

داهمني الوسن، تثاءبت وذراعها توسدت، نمت على صوت ضحكتها تقول:
ئأمن التعب يا صغيري نمت أم من حديثي مللت؟.

على وخزة ألم فقت، كانت شديدة ومنها صرخت حملتني من إلى صوتها استكنت، و بين يديها هدهدتني حتى سكت.

بصوت شجي قالت :
_أعذرني يا صغيري؛ أعلم أنك تألمت حللت أهلا في دنيا للآلام هي السكن.

صرخت عاليا:
_أنا لا أعلم لوجودي سبب غير أني من الألم أنتحب.

اتكأت بوجنتها على وجنتي تقول بصدق :
_اعلم يا صغيري أننا جئنا للوجود بسبب، جعلت الأرض لآدم سكن فعليها لله يسجد، وفيها لأمر الله يمتثل، جئنا إليها بألم ونخرج منها بألم، لا تبتئس يا صغيري فمعي ستتعلم كيف تقوى على الألم؟.

رفعت يدي إليها وابتسمت، ضحكت واستبشرت قائلة :
_أولى دروسي يا وليدي لا عتاب، لا ندم، واجعل من الألم أمل.

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق