منوعات

ما وراء فنانيس رمضان على فضائية MBC

شاهندة شعيب

بمجرد حلول شهر رمضان الكريم تبدأ أيدينا بإمساك “الريموت” للبحث عن قناة “إم بي سي”، لمشاهدة “فنانيس رمضان”، تلك الشخصيات اللطيفة التي تأتي في الفواصل الإعلانية للقناة، ورغم كونها شخصيات كرتونية تجذب الصغار، إلا أن الإعجاب بهذه الشخصيات لم يقتصر على الصغار فقط بل انجذب إليها الكبار أيضًا، مما جعل منها “أيقونة”، لا تتخيل التلفزيون دونها في رمضان، بل تصاب بالحزن والضيق بمجرد رحيل هذه الشخصيات الطريفة، عند انتهاء الشهر الكريم.

فكرة الشخصيات كانت لمدير قسم العلامات التجارية في مجموعة MBC “رشا سعادة”، حيث اقترحت تنفيذ شخصيات فكاهية، تدخل السعادة في قلوب متابعي القناة خلال الفواصل، والفكرة كان بها تحدي كبير، وهو أن هذه الشخصيات يجب أن تكون مرحة وفكاهية وتبتعد كل البعد عن الملل نظرا لإنها ستتكرر كثيرًا بتكرار الفواصل الإعلانية.


وبدء بالفعل العمل على تلك الشخصيات و أول شخصية ظهرت إلى النور شخصية “سيلفي” العجوز المهوس بالتقاط صور السيلفي له في كل مكان، وبعدما حصد العجوز “سيلفي” الكثير من الردود الفعل الإيجابية من الجماهير، تجرأت المجموعة أكثر وفكرت في تطوير الفكرة، وتم بالفعل إضافة 6 شخصيات أخرى، ومن أهم تلك الشخصيات التي أخذت نصيبا كبيرًا من التفكير وجهدا مضنيا، هي شخصية “الرجل السمين”؛ “السمين المحبوب” تلك الشخصية الجميلة التي سرقت الأضواء من باقي الشخصيات، مما جعله يبدو كالبطل، ولما لا، فقد أكد الفريق القائم على تلك الشخصيات بأنهم بذلوا الكثير من الجهد وتفننوا في تنفيذ ضحكته ومشاكساته، حتى أنه قد تم رسمه أكثر من مرة ليخرج لنا في النهاية بهذا الشكل اللطيف، ومن منا ينسى أول مشهد له وهو يأكل القطايف.


“فنانيس رمضان” ليست فقط طرافتها، وخفة ظلها ما جعلنا نرتبط بها ولكن تلك الشخصيات صممت بشكل مطابق لروح العربية الإسلامية، مما عزز حبها في قلوب الناس الذين اشتاقوا لمشاهدة شخصيات عربية قريبة إلى أرواحهم بعيدًا عن شخصيات “ديزني” الأجنبية، تحاكي في شعبيتها وقربها شخصية “بكار” فتى النوبة الأسمر، شخصيات فنانيس استغرق تحضيرها بداية من الفكرة انتهاء بتحريكها 6 أشهر.


ورغم شهرة فنانيس رمضان إلا أن قليل منا الذي يعرف الشخصيات التي تقف وراءها، أو بمعنى أصح الأشخاص مبتكري شخصيات الفنانيس وهم فريق عمل يشمل ثلاثة شباب مصريين وهم:
“إسلام أبو شادي” صاحب ال29 عاما، خريج كلية الحقوق والذي يعمل في مجال تصميم الشخصيات والكوميكس.
“أحمد عبد الوارث” 35 عاما، خريج كلية الفنون الجميلة والذي يعمل كمصمما للشخصيات.
“عمرو شعلان” خريج فنون جميلة والبالغ من العمر 27 عاما ويعمل “آرت دايركتور”.

شخصيات “فنانيس” تجعلك تشعر بأنك أمام نسخة عربية من أقزام ديزني في طيبتهم وطرافتهم، “الفنانيس” أقزام لا نعرف أسماء لهم حتى الآن، وعلى ما يبدو أن القناة اختارت أن تترك هذا الشأن للمشاهدين.
ومن هنا نقترح لماذا لا تجمع تلك الشخصيات الطريفة بشكل مقنن يكون لهم فيه هَوِيِّه وأسماء؛ في مسلسل كارتوني تحت عنوان “عائلة فنانيس”، يعرض في شهر رمضان، وعلى مايبدو أنه سيكون خليفة “بكار” من حيث الشعبية وإقبال الجماهير، يدبلج باللهجة المصرية ويؤدي الأصوات ممثلين من الوسط الفني.

اترك تعليقاً

error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق