مقالات الرأي

الآنسة قريبة الأستاذ!!

 

بقلم: سماح صبري

الوقت يمر ثقيلًا بينما ينتظر احمد دوره بمركز خدمة العملاء لإحدى الشركات الشهيرة؛ أعداد المنتظرين كبيرة بينما يقوم ثلاث موظفين فقط بتقديم الخدمات لهم؛ تدخل من الباب فتاة جميلة سريعة في خطواتها لتجتاز الأعداد الواقفة لتصل إلى احد ممثلين خدمة العملاء بالمكان؛ يدور حديث بسيط بينهم وتقف الفتاة مع ابتسامة جميلة تنتظر…

بعد انتهاء الموظف من تقديم الخدمة لأحد العملاء أشار للفتاة بالقدوم، هنا انتابتني الصدمة، كيف يمكنه تجاهل كل الموجودين وتخطيهم لتقديم الخدمة لهذه الفتاة دون وجه حق؟

توجهت إلى الموظف وأنا في شدة غضبي وسألته ماذا يحدث؟ّ! نظر لي بكل برود وقال لي انتظر دورك من فضلك … وأنا أشير للفتاة حسنًا سأنتظر ولكن أين دورها؟ ضحك بسخرية قائلًا من فضلك تراجع لحين ظهور رقمك.

على صوتي وأنا أسأل عن المسئول عن إدارة المكان؛ بعد قليل جاء المسئول ليفهم مني المشكلة؛ وبعد ما شرحت له الأمر وتحدث مع موظف خدمة العملاء؛ أشار إلي بالقدوم وكان حديث عبارة عن هراء!!

“الآنسة قريبة الأستاذ” عشان كدا هيخلصها بسرعة ويكمل معاكم .. من فضلك انتظر رقمك”.

كثيرًا ما يقابلنا مثل هذه المواقف التي تسئ إلينا وإلى وحقوقنا، كثيرًا ما يستغل أصحاب السلطة أو النفوذ في وظيفة أو غيرها إلى صالحة الشخصي دون مراعاة متطلبات وظيفته ومراعاة الغير ممن يقدم إليهم هذه الخدمات.

البعض منا يثور ويطالب بحقه، والبعض الأخر يصمت دون أي رد فعل!! لما وصلنا إلى هذه الحالة
لما لا يتم احترام الحقوق والواجبات بين الجميع، ولما من يطالب بحقه يصبح مثير للضجة والمشاكل؟

في بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي قابلت العديد من تلك الشكاوي التي اختلف رد فعل المتابعين عليها، البعض يراها مشكله تافهة لا تستحق النشر أو كل هذه “الزيطة” على حسب تعبيرهم، والبعض الآخر يجد انه لا داعي لاتخاذ موقف فمن الطبيعي أن يكون أقارب المسئولين أو الموظفين أحق بهذه الخدمات.

بينما البعض القليل يرى في هذا عدم احترافية في تقديم الخدمات، وتقصير مبالغ فيه من إدارة الشركة ليحدث مثل هذا الموقف.

والحق يقال أن سلبية المعظم منا هي السبب في حدوث مثل هذه المواقف؛ ببساطة الموظف مسئول عن تقديم الخدامات والدعم لأصحابها دون تمييز شخصي على الإطلاق، الحكم في هذه اللعبة هو النظام، والنظام يراعي تقديم الخدمة بشكل احترافي على أكمل وجه دون تمييز لقريب أو مسئول، لكن تهاوننا في حقوقنا أصبح يتيح للعديد من مثل هذا الموظف بالتقصير والإهمال والتمييز بكل بجاحة.

خلاصة القول … التهاون في الحقوق ولو حتى البسيطة يجعل منها حق غير مشروع للغير بناء على تهاونك هذا
أكيد كل منا يحلم بالعيش في مجتمع نظيف قريب للمثالية، ولكن مع الأسف الكثير مننا لا يحاول الوصول إلى هذا باتخاذ أولى الخطوات البسيطة بنفسه.

كن أنت أول خطوة في طريق الإصلاح، كن أنت المثال بالوقوف في وجه الإهمال وعدم تحمل المسئولية، كن أنت البذرة لمجتمع سليم متطور مراعي للحقوق والإنسانية.

‫2 تعليقات

  1. فعلا من كتر ما بنتهاون ف حقوقنا بقى الموضوع شرعي وعادي بس اعتقد أن كتير من الناس اللي بتتهاون دي هي ف الأصل بتعمل كده يعني لما يبقى ليها وسطه ف مصلحه ويتخلصلهم بسرعه باردو فعشان كده مش بيتكلموا اتمنى اننا نصلح من نفسنا احنا عشان المجتمع والبلد تتصلح وتكون احسن وافضل ???

  2. فعلا حقيقه وبتحصل كتير جدا . واكيد سلبيه الناس هي اللي وصلتنا لكدا..بس الميديا دلوقتي سلاح قوي لو استخدمناها في اننا ننشر المخالفات اللي بتحصل في الاماكن دي وتوثيقها بفيديوهات ورفع الفيديوهات دي علي مواقع التواصل الاجتماعي هيكون ليه تاثير كبير وكل اللي بيخالف هيخاف خصوصا برضو موضوع الرشاوي دا من اكتر الحاجات اللي بتستفز الواحد ومفيش مصلحه بتخلص من غير رشوه

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق