مقالات الرأي

لن تكون المرة الأخيرة !!.

بقلم /عارف نبيه

أكتب مقالي هذا، و أنا في حالة من الحزن و الأسف الشديد لأنها ليست المرة الأولى- ولن تكون الأخيرة- التي يسب فيها رسول الله. ولا أجد ردا قويا من قبل سياسيين مصريين ، لأن من تزعم الإساءة تلك المرة سياسي يسكن قصر الإليزيه !!.
و يبدو أنه في عالم يغيب عنه العقلاء و الحكماء يبرز السفهاء و المسيئون، و هذا ما بدا في حملات الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم.

الغريب أن من من عاصروا الرسول من المشركين لم يقولوا عليه ما قاله متطرفو العصر الحديث، فالحرية لا تعطي سببا أو مبررا لإهانة نبي هذة الأمة التي أنعم الله عليها به. ومن المؤسف أن يتفاخر أجداد الغرب الأوروبي من المفكرين و الفلاسفة ورجال الأدب بنبينا الكريم ، و نستكين نحن لمن يسبه و يهينه!!.

و برغم عدم إرتداء بعض المستشرقين و المفكرين الغربيين عباءة الإسلام فأنهم قالوا كلمة حق سطرها التاريخ علي ألسنتهم، و في كتبهم، و تراثهم تمجيدا و تعظيما لرسولنا الكريم.
و السؤال هنا علي لسان المفكر الفرنسي ( لامارتن) .. هل هناك من هو أعظم من النبي محمد؟!
سؤال يجب أن يجيب عليه ماكرون بعد قراءة ما تركه أجداده الذين تحدثوا عن شخصية النبي محمد بكل تقدير و إحترام.

فهذا برنارد شو الفيلسوف الانجليزي الذي قال : “إن العالم أحوج ما يكون الي رجل في تفكير محمد” و تنبأ بأن الإسلام سيجد له مجالا فسيحا في اوروبا.
وقد ذكر مايكل هارت في كتابه (الخالدون مائة) أن سبب اختيار النبي علي رأس القائمة أنه الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح بإمتياز علي المستويين الديني و الدنيوي. وقد زكاه الفيلسوف الألماني سانت هيلر قائلا :” يكفي أنه إتصف بالعدالة و الرحمة وهما من أجمل الصفات التي تحملها النفس البشرية”.

وقال عنه شبراك المفكر النمساوي : ” ان البشرية لتفتخر بإنتساب رجل كمحمد إليها، إذ أنه رغم أميته إستطاع قبل بضعة عشر قرنا أن يأتي بتشريع سنكون نحن الاوروبيين أسعد ما نكون إذا توصلنا إلي قمته”
و يقول المؤلف الأمريكي ويل ديورانت صاحب موسوعة (قصة الحضارة) : ” لقد أخذ محمد علي نفسه أن يرفع المستوي الروحي و الأخلاقي لشعب ألقت به دياجير الهمجية حرارة الجو و جدب الصحراء، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحا لم يدانيه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله “

و ليعلم كل المسيئين أن رسولنا الكريم كان قائدا سياسيا و زعيما دينيا في آن واحد، لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، أو إنحراف رجال السياسة، ولم تكن لديه فيالق القياصره، أو حرس خاص أو قصر مشيد، أو عائد ثابت، بل حكم بالقدرة الإلهية، لأنه إستطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك ادواتها أو يسانده أهلها.
فإن قبلنا نحن أمة الإسلام هذا الوضع المهين، فليس فينا خير، و ستتكرر تلك الإساءات.. و بالتالي لن تكون المرة الأخيرة.

error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق