الدراسات التاريخية

عيد الأضحى بين الماضى والحاضر

كتبت: إسراء عصام أحمد

فى يوم الجمعة الموافق الحادى والثلاثون من شهر يوليو يحتفل المصريون بعيد الأضحى المبارك الذي يأتى فى العاشر من شهر ذى الحجة، فتصدع تكبيرات العيد مهللة بالمساجد فرحة باستقبال العيد، ويستقبلها الناس بذبح الذبائح والعيدية وفرحة الأولاد بقدوم العيد بشراء الملابس والذهاب لتأدية صلاة العيد،ولكن يتأثر الإنسان بتاريخ أجداده القدماء فعرف منهم بعض العادات والتقاليد

 إن المصريين القدماء عرفوا الحج، وكانت لهم بعض المناسك المشابهة لتلك التى يمارسها المسلمون حاليا، فالكتابة المصرية القديمة لم تعرف كلمة محددة تشير لمفهوم الحج، وكانت رحلة الحج تتم لمنطقة العرابة المدفونة “أبيدوس” فى سوهاج، وذلك لوجود معبد “خنتى أمنيتى” ويقع على الطريق المؤدى لمقابر الملوك وقبر “أوزوريس“.

وكان موعد رحلة الحج في اليوم 8 من الشهر الأول من فصل الفيضان، حيث كانت احتفالات “أوزير” تجرى فى الشهر الأول للفيضان، وكانت الملابس المستخدمة في الحج الفرعونى، هي ذات اللون الأبيض ومتواجدة في مناظر بمنطقة “أبيدوس”، ومدون الكثير من هذه المناظر على جدران المقابر سواء الأفراد أو النبلاء، حيث اعتبرت مناظر رحلة الحج شيئاً حرص المصري على تسجيل مناظرها على جدران مقبرته.

 المصريون القدماء عرفوا إهداء الأضاحي وتقديم القرابين بأشكال وأنواع متعددة، وكان الهدف من تقديم هذه القرابين هو رضا الآلهة وانتشار الرخاء في الدولة.

وتعد فكرة القرابين من أهم الشعائر فى الديانات والثقافات القديمة، ويرجع نشأة تقديم القرابين إلى بداية ظهور الدين فى حياة الإنسان، حيث كان المصريون القدماء يقومون بذبح الذبائح في أعيادهم كنوع من التكافل الاجتماعي،  وكان غرض تقديم القرابين للآلهة هو تأكيد الرابطة الاجتماعية الوثيقة بين الإله والبشر تحت إشراف كهنة المعابد، والقرابين في مصر تراوحت بين  اللحوم والطعام الفاخر؛ جَلْبا لرضا الآلهة، كما كان للخبز قيمة عظيمة، وتم تقديمه ضمن القرابين الجنائزية التي تُقَدَّم على الموائد أمام المقابر.

 المصريون القدماء يعدوا أول من عرف أكلة “الفتة” الشهيرة حيث كانوا يأكلونها بعد أن يقوموا بوضع الخبز المقطع على مرق اللحوم واللبن، ومن هنا جاء تسميتها بـ “الفتة” حيث أنها كانت تُصنع من فتات الخبز.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق