حوار

الشاعرة اللبنانية رانية مرعي : بلاد العرب أوطاني…اكره الحدود لان روحي مسافرة دائما

حوار : مفتاح الحاج -الموجز العربي


(نشد الرحال عبر “بساط الريح” إلى لبنان الشقيق والى عاصمته ست الدنيا بيروت مدينة السحر والحب والجمال والثقافة والفنون لنصافح الشاعرة الرقيقة والمبدعة رانية مرعي وندخل عالمها الشعري بلا تأشيرة ” وبلا عنوان” “بخطى من الياسمين” وباقات ورد وشعر .
تحدثنا معها فكان حديث المتعة والجمال والشعر والخيال فكان هذا الحوار الأنيق بين تونس وبيروت والقاهرة …..)

س 1 رانية مرعي شاعرة لبنانية مبدعة وماذا يمكن أن نعرف عنك ايضا ؟

رانية زين مرعي من لبنان – مشغرة
أعمل في مهنة التدريس وأدرّس اللغة العربيّة
صدر لي ديوانان الأول ” خطًى من ياسمين” و الثاني ” بلا عنوان ” .
أمينة سرّ هيئة الحوار الثقافي الدائم التي يرأسها الأديب الدكتور عبد الكريم بعلبكي وكذلك أنا مسؤولة الشؤون الأدبيّة في الاتحاد الدولي للفنون والإعلام .

س 2 لو تقدمين لنا فكرة عن مولودك الأول خطًى من الياسمين ومولودك الثاني بلا عنوان؟

خطًى من ياسمين هو بداية الحلم ، تجسّد مع وكالة مواهب أدبية بإدارة الأديب اللبناني دريد عودة.. فيه زرعت الياسمين في دروب الحب الوعرة ، في شرق يحاكمُ القلوبَ على نبضها ، خاطبْتُ الرجل لا الذكر وبدأتُ ثورةً على الظلم الذي يعانيه كلّ العشاق..
وجاء بلا عنوان إكمالًا للمسيرة ، فيه المرأة تأخذُ زمامَ المبادرة في الرحيل والعتاب والبقاء والمواجهة.. أخفيْتُ عناويننا المزيّفة ليكتب كلٌّ منّا عنوانه بجرأة ..

س 3) رانية مرعي لقبت بعدة ألقاب….شاعرة الحب ….حفيدة عليسة ….عليسة الشعر …
كيف تتفاعل رانية مرعي مع هذه الألقاب؟

لا أخفيك أنّها ألقاب عزيزة على قلبي فلقب شاعرة الحب يفرحني لأني أكتب للحب في زمن المصالح والصفقات المشبوهة..
أمّا لقب حفيدة عليسة أو عليسة الشعر فهو منكم صديقي الكريم وأعتز به ، فعليسة ( اليسار ) كانت سفيرة التجديد والحضارة وقرطاج تشهد كما جبيل..
لكن اسمح لي أن أقول أن اللقب الذي نستحقه بعمل دؤوب يصبح مسؤولية لا مفاخرة ، فالعبرة بما نقدمه وليس بما نحمله من ألقاب ..

س 4) رانية مرعي تتميز بحس وطني كبير للوطن لبنان لو تقدمي لنا مقطع شعري عن الوطن الجميل لبنان ؟

لبنان يمرّ كما تعلمون بظروف صعبة جدًا هذه الفترة ، وواجب الشاعر هنا أن يصير صوت الحق وصوت الضمير
كتبت العديد من القصائد لوطني وأبرزها قصيدة ” حلم الوطن “
أشعلْتُ عينيَّ في ليلِ المِحن
نجمتين تحرسان حلمَ الوطن

تقطُران لهفةً على وحدتِهِ
وتُهدهدان نظرةً أثقلها الوسن

يا وطنًا علّمَ الأزمانَ لهجتَهُ
وبهِ نشيدُ المجدِ قَدِ اقترن

رُحماكَ يا ولدي بأرزتِهِ
ومَن غيرُكَ على لبنانَ يُؤتَمن

دنّسَتْ جحافلُ الغدرِ طُهرَ تربته
ولم ينحنِ يومًا عنفوانُهُ ولن

زلزلَ متاريسَ الحجرِ بقبضتِه
وأنقذَ مستقبلًا شوّهَهُ العفن

أيا تاجًا كلّلَ الهاماتِ برفعتِهِ
وذلّلَ الأهوالَ والبغضاءَ والفِتن

أيا عشقًا يذوبُ الفؤادُ بنبضتِهِ
ويتيهُ كلُّ معنًى للجمال ويُفتتَن

أضاءَ اسمُك الأمجادَ من جَذوتِهِ
وبحبرِ رُوّادِك خُطَّتِ الشرائعُ والسُّنن

س5) ست الدنيا بيروت كما يقول شاعرنا نزار لها مكانة كبيرة في قلبك وقلتِ لو كان عندي ابنة ثانية لسميتها بيروت ….وجودي في بيروت هو اكسير الحياة لو تحدثينا عن الحبيبة بيروت ؟

فعلًا لو كان لي ابنة ثانية لأسميتها بيروت.. هذه المدينة التي تغفو على شاطئ المتوسط ، أرض الحضارة والثقافة والبطولات ، منبت الشجاعة والأصالة ، عاصمة الحب والجمال .. حبي لبيروت لا تختصره أبجديّة .. هي هويتي وفخري وأخاف عليها كابنتي . عندما أزورها أشعر بروعة اللقاء مع الحبيب .

6 ) رانية مرعي لها إشعاع في وطنها لبنان واشعاع في العواصم العربية ماسر هذا الإشعاع العربي ؟

كلّ عمل صادق وشفاف يجد طريقه إلى القلوب ويتخطّى حدود المكان وحتى الزمان..
لذلك بتُّ أجد اسمي في الكثير من المجلات والمواقع العربية بفضل دعم أمثالكم ممن يقدرون الكلمة .
وهنا لا بدّ أن أتوجه بالشكر إلى وكالة مواهب أدبية التي تتابع موضوع المشاركة في معارض الكتاب على امتداد الوطن العربي ، مما يساهم بشكل كبير في تعريف القراء العرب على الشاعر وانتاجه الأدبي .

7 ) لبنان كان بلد النشر والكتاب والثقافة والفن هل مازال يحافظ على مكانته ام أثرت فيه المشاكل الاقتصادية والسياسية ؟

لبنان كان وما زال حاضنة الثقافة والإبداع ، وبالرغم من كل المشاكل والحروب فهو يستقطب كبار الشعراء والأدباء والفنانين لإطلاق أعمالهم فالشعب اللبناني ذوّاق ويقدّر الأعمال الناجحة وما يؤكد كلامي وجود العديد من المنتديات الثقافية التي تضم شعراء من كافة الوطن العربي الذين يحرصون على التواجد بين جمهورهم اللبناني المعروف بثقافته وقراءته واصطياده إذا جاز التعبير للمعاني الجميلة .

8 ) جائحة كورونا أثرت كثيرا على الجميع بما في ذلك الشعراء والمبدعين كيف تعاملت رانية مرعي مع هذا الوباء وكيف قمت برسالتك لتوعية الناس من خطورة هذا الوباء ؟

جائحة كورونا أرخت بثقلها على حياتنا فغيّرت الكثير من عاداتنا وأنماط عيشنا ، وهذا وضعنا كمثقفين أمام واجبنا الوطني في رفع معنويات الناس الذين باتوا حبيسي منازلهم .
كتبت الكثير من المقالات التي أعتبرها رسائل تشجيعية للمواطن كي يصاحب الوقت حتى لا يقتله الملل
كتبت ” السياحة المنزليّة ” و ” مذكرات في الحجر “
و” بطاقة هوية “… وغيرها الكثير لكي ألفت نظر الجميع أن هذه الفترة الاستثنائية يجب استغلالها بطريقة إيجابية لنخرج بنتائج فعالة ومنتجة.

9) الأميرة عليسة حكمت عليها الظروف بالهروب ومغادرة لبنان دون أن تعرف إلى أين….رانية مرعي لو اضطرت للخروج من الوطن اي وجهة تختار ؟


بلاد العرب أوطاني.. أنا أكره الحدود لأن روحي مسافرة دائمًا ..
لكن فعلًا لن أختار إلا لبنان ، هذا البلد الذي عمّدني بمياهه وشهدتُ فيه ولادة روحي .. بيروت ابنتي ولن تجد أمًّا تترك وليدها مهما جار عليها الزمن .

10 ) كلمة أخيرة؟


أتوجّه لأسرة الموجز العربي بأسمى آيات الشكر والتقدير على هذه الاستضافة الكريمة وأرسل باقات حبّ للشعب التونسي والشعب المصري ولكل الأحبة على امتداد الوطن العربي.
أمنيات السلام لأوطاننا الغالية
ودمتم بودّ ..

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق