الدراسات التاريخية

معركة رأس العش رمز الصمود

كتبت: حنان نصار

يقول محمد عبد الغني الجسمي في مذكراته “في اليوم الأول الذي تولي فيه اللواء أحمد إسماعيل قيادة الجبهة في أول يوليو 1967م تقدمت قوة إسرائيلية  شمالا من مدينة القنطرة شرق القناه لاحتلالها

كانت هذه المعركة هي الأولي في مرحلة الصمود, التي أثبت فيها المقاتل المصري برغم هزيمته أنه لم يفقد إرادة القتال, كان مثالاً للصمود والقتال بمهارة والتشبث بالأرض .

تعتبر معركة رأس العش من أهم المعارك التي خاضتها وحدات الصاعقة بعد نكسة 1967 م حيث تمكنت وحدات فرعية من المجموعة 127 صاعقة من منع قوات العدو الإسرائيلية من الوصول لمدينة بور فؤاد المصرية لتظل هذه المدينة هي المدينة الوحيدة التي لم يتم احتلالها شرق قناة السويس حتى حرب أكتوبر 1973 م.

بدأت المعركة  فى الساعة الثامنة والنصف مساء يوم ١/٧/١٩٦٧ حتى ٤/٧/١٩٦٧ جرت هذه المعركة فى رأس العش وهى قرية صغيرة تقع جنوب بورسعيد بحوالى ١٤كم ويحدها من الشرق والغرب قناة السويس وتعتبر معركة رأس العش بداية انحصار نكسة المؤامرة عن قواتنا المسلحة، حيث قام مجموعة من ضباط وجنود رجال الصاعقة على مدى أربعة أيام من صد هجوم العدو المدرع بسرية دبابات ومنعتها من التقدم ناحية بورفؤاد وكبدت العدو خسائر فادحة فى المعدات والأرواح، ورفعت هذه المعركة الروح المعنوية لقواتنا المسلحة.

عندما وصلت القوات الإسرائيلية إلى منطقة رأس العش وجدت قوة مصرية محدودة من قوات الصاعقة المصرية عددها ثلاثون مقاتلًا مزودين بالأسلحة الخفيفة, في حين كانت القوة الإسرائيلية تتكون من عشر دبابات مدعمة بقوة مشاة ميكانيكية في عربات نصف مجنزرة، وحين هاجمت قوات الاحتلال قوة الصاعقة المصرية تصدت لها الأخيرة وتشبثت بمواقعها بصلابه وتمكنت من تدمير ثلاث دبابات معادية.

فوجئت القوة الإسرائيلية بالمقاومة العنيفة للقوات المصرية التي أنزلت بها خسائر كبيرة في المعدات والأفراد أجبرتها على التراجع جنوبا, عاود جيش الاحتلال الهجوم مرة أخرى، إلا انه فشل في اقتحام الموقع بالمواجهة أو الالتفاف من الجنب، وكانت النتيجة تدمير بعض العربات نصف المجنزرة وزيادة خسائر الأفراد، اضطرت القوة الإسرائيلية للانسحاب.

يذكر حسني سلامة أحد أبطال المعركة “أنه خلال الليل قمنا بإخلاء الجرحي والمصابين ,ولا إعلم إن كان العدو قد أخلي جرحاه وقتلاه أم لا, لكنه حاول تعديل أوضاعه والهجوم في اليوم التالي في مواجهه منطقة التبين فتصدت له إحدي  وحدات الصاعقة من الكتيبة 102 وهرب العدو مرة أخري بالقرب من قطاع القنطرة .”

 ظل قطاع بورفؤاد هو الجزء الوحيد من سيناء الذي ظل تحت السيطرة المصرية حتي نشوب حرب أكتوبر 1973م .

كان من شهداء معركة رأس العش:

  الملازم :محمود الجزار.

 والجندي مقاتل :صلاح الدين محمود.

و الجندي مقاتل :محسن محمد.

والجندي مقاتل :محمد عثمان.

 والجندي مقاتل :محمد عبد السلام.

وتخليداً لهذا اليوم اتخذته وحدات الصاعقة عيداً تحتفل به كل عام في يوم تفوقها بحضور القيادة العامة للقوات المسلحة و قدامى قادة وحدات الصاعقة و المحاربين القدامى.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق