حوار

عائشة السلامي عاشقة للغة العربية ومبدعة في نثر حروفها


حوار / خالد السلامي
متابعة ريم الرتيمي

ولدت وترعرعت في قرية وادعة تسمى جباب في الجنوب السوري وبالتحديد في محافظة درعا التي تمثل شرشرف حوران المطرز بالخيرات كونها منطقة سهلية خصبة صالحة للزراعة بكل انواعها، في تلك القرية أكملت الشاعرة السورية عائشة السلامي الحالمة بالوصول إلى مسامع كل عربي من اقصى البلاد العربية إلى أقصاها، أكملت دراستها الابتدائية والثانوية ثم توقفت عن إكمال دراستها بسبب زواجها المبكر . وقد كان لنا معها هذا الحوار الجميل عبر تطبيق الماسنجر .


– مَنْ عائشة السلامي
؟


– عائشة إمرأة سورية حالمة تتوق لعالم الكلمات كتوقها للحياة…
أنا الولهى بعشق الحروف
ومن الحرف قددت أسمائي
بحر إذا اهتاج موج الكلام
علا في قمة موجه كبريائي
ضليعة في تطريز الهوامش
حتى نطق السطر بغوائي.


– أين ولدت؟


– أنا من مواليد محافظة درعا جنوب سورية من قرية وادعة اسمها جباب وتعتبر درعا هي شرشف حوران المطرز بالخيرات لأنها منطقة سهلية.
– أين درست ولأي مرحلة وصلت؟
– درست في مدارس قريتي جميع مراحلي بدءاً من الإبتدائية وانتهاءً بالمرحلة الثانوية حيث توقفت عن الدراسة بسبب زواجي المبكر
لقد عشت في القرية حياةً ريفيةً بسيطة حفرت في نفسي العادات والتقاليد والحفاظ على الحياء والخجل وأما بالنسبة لمرحلة الشباب فلم أعرف اية مرحلة مراهقة وغيرها حيث تزوجت في سن مبكرة وأصبحت أماً وامضيت أمضيت فترة الشباب برعاية زوجي وبيتي وأولادي فكرست لهم كل وقتي و أيامي إلى أن تخرجوا من الجامعات بفضل من الله ومَنّه.


– كيف بدأت موهبة الشعر عندك؟


– كنت رائدة في المرحلة الإبتدائية في مجال الخطابة والفصاحة على مستوى المحافظة فظل الحرف يراودني واليراع رفيقي حتى المرحلة الثانوية فبدأت بمراسلة إذاعة دمشق حيث كان هناك برنامج للهواة اسمه ( لقاء الأحبة ) ثم تركت كل شئ حيث بدأت مراحل الدراسة الثانوية لأولادي مما اضطرني إلى ترك أقلامي وكل شئ حتى تخرجوا من جامعاتهم ثم عدت لعالم حروفي، وهنا كانت البداية الحقيقية فرحت أدون خواطري وهواجس روحي وأنشرها عبر الفيس بوك فلاقت رواجاً بين الأصدقاء من الذين استساغوا حروفي فدعموني بالمساندة و التشجيع.


– هل ارتبطت بداياتك الشعرية بحادثة معينة؟


– لا اذكر أن لأي حادثة ارتباط بكتاباتي وكل ما أذكره أني أعشق اللغة العربية منذ صغري.


– ما هو أول ديوان أو مجموعة صدرت لك ؟


– كانت أولى مجموعات هي (همسات دمشقية)
والثانية (شيخ الحب )
لا اعرف كم قصيدة تضم كل مجموعة بالضبط فهن من القطع الأوربي بحدود المئة والعشرين صفحة لكل مجموعة
ولدي الان ما يقارب الأربع مجموعات من نفس القطع جاهزة للطباعة ولكن يلزمني دعم مادي.


– أحب قصيدة إلى قلبك وما قصتها؟


– سأقول لكم أن الكاتب حين يصب مشاعره على الورق لا يفكر أيها الأغلى لأنها تكون نتاج قلبه ونبضه والخواطر عندي كلها غالية فهي كالأبناء لا تفضيل بينهم ولكن عندي قصيدة ( لن أعتذر )
أحبها لأنها مسجلة صوتياً فقد أنتجها الشاعر العراقي الأستاذ ( بدر الخالدي) وكان انتاجه جميلاً ووضعها في قناته على اليوتيوب فعندما أسمعها بصوتي يرق قلبي لكلماتها.


– هل اتخذت نهجاً ثابتاً في كتابتك؟


– أنا لم أنهج نهجاً معيناً بعينه وإنما خواطري النثرية هي عبارة عن حالات وجدانية ربما تحكي الحب ووجعه وتارة تغني للوطن وفرحه وأكثر ما أحب الليل ونجومه فيسرح خيالي معه. ويبقى الحرف شذرة من روحي أُلَمعه بصدق احساسي ومشاعري و أسقيه من لباب قلبي ما ينهضه في سرائر المتلقي لأعبق فيه فيافي العمر وهنا أذكر أمي رحمها الله بأنها أول من قالت لي إقرأي واكتبي وكأنها عارفة بوجدي.


-طيب ممكن مقاطع صغيرة. من منثوراتك الحميلة؟


– هذه مقطعوة عن الام :-
ومن مثل أمي بين النساء
تحس بهمي قبل البكاء
ارنو إليها بليل الشتاء
فيغدو صيفاً جميل البهاء
كأن العمر فيها يدوم
جنان خلد دون انتهاء

ومن مثل أمي
بين النساء
تحيك الثوب
بعطر يديها
ودفئ الشمس
في راحتيها
بريق النجم
في مقلتيها
وسر وجودي
بسمة شفتيها


أحبك أمي بين النساء ..

كمرود كحل
جلي السناء
فأنت نوري
وسر سروري
وفي حضنك أمي
يطول البقاء
وهذه مقطوعة وجدانية :-
حين أشتاق

أنــا حين أشتاق ..
يهتز الياسمين ..
علي عرائشه ..
فتنتشي الصدور..
من أطيابه ..
عبق وترياق ..
أنـــا حين أشتاق ..
تطرب الأغصان ..
وتصفق لها الأوراق ..
ويغرد العندليب لحناً ..
ما سمعه الإ زرياب ..


أنــا حين أشتاق ..
يزيد نبضي ..
ويشرق وجهي ..
ويهتف قلبي ..
باسم الحب والأحباب ..
أنــا حين أشتاق ..


لا تسألوني من أنا ..
ولا تنصتوا لقولي ..
الذي يشبه هذيان ..
الروح لحظة الرهاب ..
أنــا حين أشتاق ..
سأطوي البعد بيننا ..
كطي الدفتر الذي ..
كتبنا فيه كل ..
أسباب العتاب ..
أنـــا حين أشتاق ..
سآتيك رغماً عنك ..
من عبق الياسمين ..
الذي سرى بأنفاسك ..
كماء السماء ..
اذا خالط التراب ..
وعن الوطن قلت واقول :-
انا التي ما عاد انعكاس ..
المرآة يشبهني ..
وجهي تشظى في حناياك ..
يا وطني ..
كل المارقين عليك لبسوا ..
قناع الكذب و اللؤم ..
باعونا باسواق النخاسة ..
بسعر بخس ..
وكاننا قطيع من الغنم ..
اي وطني لا تجزع ان قايضوا ..
على ترابك بدولار او درهم ..
فعز النفوس في وأد الفلوس ..
ومن باعك بها مات ذليلاً ..
وصلوا عليه ..
في قداديس المجوس ..


– هل اشتركت بمهرجانات شعرية محلية او خارجية؟


– لقد كان لي الشرف في حضور مهرجان زي الثقافي في مدينة السلط الأردنية وإقامة أمسية أدبية هناك وحصلت على درع المهرجان واخرى في اتحاد الكتاب الأردنيين وحصلت على بطاقة عضوية لاتحادهم الكريم وكذلك نلت شرف العضوية في اتحاد المثقفين العرب
ولي مشاركات عديدة في دمشق ودرعا وآخر ما حضرته في درعا دعوتي لمهرجان ابو تمام الادبي.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏


اترك تعليقاً

error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق