حوار

عمدة دكران: انجازاتنا بجهود ذاتية.. ونطلب الدعم من المسئولين.. ولدينا الكثير من المشروعات التي تحتاج لتمويل

حوار: خالد ريان


قليلون من البشر من يعملون في صمت، متجاهلين لأية رغبة في تسليط الضوء على ما يفعلونه.. تاركين أعمالهم تتحدث عنهم، ولما كان الهدف الذي أسست لأجله الموجز العربي هو تسليط الضوء على الكفاءات، فإننا بدورنا في معرض بحثنا عن هؤلاء، استطعنا أن نصل إلى عمدة قرية دكران، القرية الساكنة أسفل الجبل الغربي التابعة لمركز أبوتيج بمحافظة أسيوط، هذا الرجل الذي شهد له الجميع بالكفاءة والنشاط حتى أطلق عليه لقب “العمدة النشيط”.

في مندرة العمدة بدكران القاطنة أمام مسجد الشيخ خليفة، يجلس أحمد عبد الهادي عمدة القرية، مستقبلا ضيوفه، لا يكل ولا يمل، هاتفه لا يكف عن اشعارات الاتصال، ليجيب الجميع في تواضع منه، ويبحث في قضايا ومشاكل البلدة، فوجدناه بصحبة إبراهيم عبد المولى “ذراعه اليمنى” كما يقول عنه، ومساعده.

ذهبت الموجز العربي إلى “مندرة” العمدة وتحدثت معه فكان لنا معه هذا الحوار..

-في البداية إذا طلبنا منك تعريفا بأحمد عبد الهادي ماذا تقول؟

أنا أحمد عبدالهادي حاصل على ليسانس شريعة وقانون، ومدير عام سابق بوزارة الداخلية.. وانا لا استطيع ان أتحدث عن نفسي أكثر من ذلك.
-هذا بالنسبة للتعريف بالعمدة أحمد عبد الهادي.. ما هي أهم الإنجازات التي قدمتها منذ أن توليت مسئولية دكران؟

أقمت منذ أن توليت مسئولية قرية دكران جمعية تنمية المجتمع لخدمة أهالي القرية، وكذلك أقمنا وحدة شئون اجتماعية التي تعد سابقة ليس لها مثيل للتيسير على أهالي القرية خصوصا كبار السن منهم، الذين كانوا يضطرون إلى الذهاب إلى أماكن بعيدة ليتقاضوا معاشاتهم، وكذلك حضانة المستقبل ومستوصف لكن ينقصه الأطباء..

وبعد ازدياد الأمراض وسط الحيوانات أقمنا وحدة بيطرية لكن ينقصه عامل بجانب الطبيب البيطري حتى يقوم على أمر الوحدة في حالة عدم وجوده.
وكذلك المعهد الأزهري الإعدادي.
واسمح لي أن أطلب من الأستاذ إبراهيم عبد المولي الذي اعتبره يدي اليمنى أن يتحدث نيابة عني لإنه معي منذ البداية وكان معي خطوة بخطوة.
واستطرد العمدة “كذلك قمنا بمشاريع تشغيل الشباب الذي استمر إلى الآن بالجهود الذاتية،
وهنا تحدث إبراهيم عبد المولى الحاصل على دبلومة في التخاطب ومساعد العمدة” حيث أوضح أن الوحدة الاجتماعية لم تخرج هكذا من فراغ بل أتت بعد مجهودات مضنية من العمدة، وأنها أتت للتيسير على أهل القرية، وأن الوحدة أقيمت بالجهود الذاتية وبدعم من عدد المسئولين خصوصا رئيس الوحدة المحلية بالزرابي.
في مجال النظافة التي كانت باشتراك رمزي وأضاف ” أنه عن طريق الجمعية أقيمت اتفاقية تعاون مع هيئة بلان التي قامت بإرسال لجنة مخصصة لمسح القرية وتوضيح المشاكل التي يعانيها الأهالي داخل دكران، فأضفنا مشروع تشغيل الشباب.
بالإضافة إلى وحدة لتأهيل ذوي الإعاقة تقوم على خدمة أكثر من 250 شخص من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى ندوات توعوية متنوعة تشمل تنظيم الأسرة وختان الإناث وغيرها وقافلات طبية كثيرة
بالإضافة إلى الكثير من المشاريع التي نطمح في القيام بها مثل مشروع الحضانات، لكننا نقف أمام مشكلة التمويل ومن هنا ندعو المسئولين ورجال الأعمال إلى الوقوف بجانبنا لرفعة القرية.، وهذا كله إجمالا، فوراء هذه الإنجازات الكثير من المجهودات المبذولة والتعب والسفر لأجل تحقيقها.

-بعد أن تحدثنا عن الإنجازات.. ما هي المشكلات والسلبيات التي واجهتكم خلال مسيرتكم؟
السلبيات كثيرة جدا، فمنذ بداية إشهار الجمعية على سبيل المثال ووجدنا عوائق كثيرة تعد العادات والتقاليد السائدة هي أبرزها، بالإضافة إلى اعتقاد الأهالي أن الجمعية دورها يقتصر فقط على تقديم المساعدات فقط، متناسين أنها جمعية أهلية تسعى إلى خدمة المجتمع ورفع الوعي لدى الأهالي.
وكذلك مسألة الهجرة غير الشرعية واضطرار الشباب الى السفر وترك القرية لمواجهة ضيق المعيشة، فالشباب هم الدعائم الأساسية للمجتمع ونحن حاجة إلى مجهوداتهم.، والبطالة السائدة هي دافعهم إلى محاولة السفر للبحث عن حلول.
-ما هو موضوع المعهد الأزهري من البداية والصعوبات التي تواجهكم في بناءه؟
المعهد الابتدائي سعى إليه أهالي القرية منذ التسعينيات وبفضل الله استطاع الأهالي بناءه وتجهيزه بالجهود الذاتية، وقطعة الأرض التي وهبت لبناء هذا المعهد تتجاوز مساحتها الفدان، خصص منها 7 قراريط للمعهد الابتدائي، وبعد ذلك تم بناء دورين للمعهد الإعدادي، إلى أن حدثت أحداث 25 يناير لم يتم عمل تخصيص لهذه الأرض، لذلك توجهنا للأزهر الشريف بعد ذلك فوجدنا المسئولين يطلبون منا ما يثبت التخصيص، فذهبنا لأملاك الدولة لنجدهم يطلبون منا موافقة من الأزهر الشريف، فعلى الرغم من أن هذه الأرض وهذا البناء والتجهيز قد قام بالجهود الذاتية إلا أن الإجراءات عطلتنا كثيرا،، خصوصا وأن الأزهر قد وافق على التخصيص لمعهد اعدادي وثانوي، وحاليا الأوراق الخاصة بالمعهد كلها جاهزة تمت الموافقة عليها وننتظر قرار السيد المحافظ… مع العلم أن هذه الإجراءات تكلفت مجهودات كبيرة جدا، وسفر للقاهرة عدة مرات.استطعنا في النهاية الحصول على موافقات لانشاء مجمع معاهد بالقرية وبانتظار موافقة المحافظة.
-ما هي المتطلبات ؟
تشغيل المستوصف.. بعد أن قمنا بتجهيزه على أعلى مستوى، ونريد عامل للوحدة البيطرية، وسرعة انجاز موافقة المحافظة على المعهد الأزهري، ومن أبرز النقط التي ينبغي التنبيه عليها، أن في الزرابي بجانبنا مدينة صناعية متكاملة، ونطلب من القائمين عليها أن يقوموا بواجبهم المجتمعي، فكل مشروع اقتصادي لابد وأن يكون له شق اجتماعي، لابد وأن يقدموا لنا يدهم وعونهم، على الأقل بأن يسمحوا لمشروع النظافة الذي يقوم على تشغيل الشباب بالقيام بأعماله داخل المدينة الصناعية، وكما قلنا فإن هذا المشروع يقوم بأعماله نظير رسوم رمزية… وغير ذلك من الدعم الذي لابد وأن يقدم من القائمين على هذه المدينة الصناعية.
لدينا الكثير من المشاريع والأفكار التي نسعى للقيام بها لكنها تحتاج إلى دعم وإلى وعي من الأهالي.
وتظل قضية الوعي من أهم القضايا التي ينبغي العناية بها بقرى الصعيد كلها.
ونضيف بأن دور العمدة ما زال مهمشا في الفترة الحالية، لابد وأن يعود له دوره الإصلاحي خصوصا وأن ه أكثر احتكاكا من غيره من الجهات التنفيذية بالشعب.
-كلمة توجهونها للمسئولين؟

نطلب من المسئولين دعمنا في المشروعات التي نقدمها ونسعى إلى القيام بها، وكذلك نطلب منهم مساعدتنا في تفعيل القوانين، ومعاقبة المتعدين، فقضية ختان الإناث أو قضية الزواج المبكر لابد وأن تكون هناك قوة تنفيذية تتدخل للحد من حدوثها.
-كلمة توجهونها للقراء
نصيحتنا للقراء أن لا يمر عليهم ما يقرأونه مرور الكرام، فعند قراءة موضوع عن أي قضية دينية لا يصح التصديق بها إلا عند سؤال المتخصصين، وكذلك في أي مجال آخر، لابد من العودة إلى أهل العلم.. وكذلك عدم التصديق بالشائعات، والتعامل مع السوشيال ميديا بطريقة حسنة، فالسوشيال ميديا سلاح ذو حدين، ومساوئها تكاد تكون أكثر من إيجابياتها.. وقد قمنا من قبل بعمل عدة دورات توعوية بالسوشيال ميديا ومخاطرها، وتحدثنا عن ضرورة مراجعة ما نقرأه عليها خصوصا مع ازدياد الشائعات عليها وسرعة انتشارها.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى خاص بجريدة الموجز العربي وهو محمي حسب حقوق النشر وقد يتعرض ناسخ المحتوى للمسائلة القانونية
إغلاق