أهم الأخبار

عندما تُحمل الرتب العسكرية عبثاً تُصبح الجيوش من ورق:

صلاح عبدالرحمن:
عندما تحمل الرتب العسكرية فوق أكتاف حاملي الطباشير تذهب الشحطة العسكرية هباء وتصبح الجيوش جيوشا من ورق يمكن لها أن تنهار بأية لحظة في الأزمات وقبل حلول المعارك، وما يعانيه الجيش الوطني اليمني المؤسس حديثا على يد جنرال الجيش الأول الفريق محمد المقدشي وزير الدفاع ، من تعرضه لإختلالات في أوساطة تهدد بإنهيار قوام الجيش بسبب التدخلات الغير عقلانية لبعض التيارات الحزبية وفرضها على مؤسسة الجيش ضباطا من خارج السلك العسكري ومنحهم الرتب العسكرية دون صدور قرارات جمهورية أو وزارية بها ودون دخولهم الكليات والمعاهد العسكرية لنيل التدريب اللازم بدنيا وأخلاقيا للتعامل بفن الزمالة العسكرية، ورغم محاولاته المتكررة الرافضة لتمدين الجيش وإيقاف تدخل التيارات الحزبية الفارضة لمنتمييها الدخول في السلك العسكري ضباط دون حمل ادنى المؤهلات العسكرية والبدنية إلا أننا نناشد الأخ وزير الدفاع بالإستمرار على هذا النهج ومنع تسييس الجيش الوطني وتحزيبه وانتقاء القيادات العسكرية الفذة من الخيرين من الجيش السابق وهم بعشرات الآلاف ومنع هذه التدخلات تماما لبناء جيش وطني يمني قوي حزبة الوطن وفقط.

ونرفق مثالا لمثل هذه التدخلات المفروضة حزبيا وهي إدخال ” الأستاذ التربوي عبدالرحيم العامري ” عقيدا بالجيش ومنحه الرتب والنياشين دون حمله لأدنى مؤهل عسكري او تمتعه بأي أخلاق عسكرية او بطولية ضد مليشيات الحوثي وتكليفه رئيسا للجنة صرف إكرامية مالية من الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز للجيش الوطني اليمني وهذا ما سبب إحتقان كبير في اوساط الجيش بسبب عدم مهنيته أو أهليته لهذا التكليف بالإضافة الى نهبة المتعمد لعددا من أموال الإكرامية بالتعاون مع بقية افراد لجنته والمماطلة بإتمام الصرف والتنقل من مكان الى آخر دون إتمام اي وحدة عسكرية من ما سبب بضياع الكثيرين وحرمانهم مستحقاتهم، كما تذمر عددا من ضباط الجيش الاحترافيين من هذا التكليف مبدين استيائهم من هذه التدخلات الخارجة عن إطار وزارة الدفاع وتعليماتها وقرارتها، مقيمين الوضع بأنه اذا لم تصحح مثل هكذا أخطاء فإن الجيش المؤسس حديثا مهدد بالإنهيار والخلخلة وعدم التماسك ليس عند اول مواجهة للعدو ولكن عند حلول اول ازمة ماليه او إعاشيه للجيش في ظل الوضع المتردي الذي تعيشه البلاد وذلك لأن هكذا وساطات ومحسوبيات تفرض لأجل المال والمادة وليس لأجل الوطن.

اترك تعليقاً

إغلاق