مقالات الرأي

بطاقة هوية 

ً
للكاتبة الروائية / غادة العليمى

اسمي:
ليس من اختيارى وربما لو خيرونى فيه ما اخترته ولا فضلته ورغم ذلك التفت كلما نادوه واعتز به واغضب اذا لم يذكروه بكامل الوقار والاحترام واغضب لمجتمع يجرم اسم النساء ويلصق فى كيانها اى كنية اخرى غير اسمها
عمرى :
سنوات انفرطت كحبات عقد لاسبيل لجمعها ضحكت وبكيت وحلمت وغنيت وطمحت وسقطت وعبرت ايام و ساعات قالوا لى انها عمرى.. 


مكان ميلادى :
في مكان ما على هذى الارض سقطت راسي كتفاحه متمردة عاندتها الجاذبية فى رحلة سقوط بت ادافع فيها عن ثمرة عمرى من الذبول بعد ان تحملت وحدى مهمه ايداع نفسي فى المكان الذى ترتاح فيه نفسي ورغم ذلك اعتز بمسقط رأسي
تاريخ الميلاد :
أرقام .. أيام .. شهور و سنين لا تعني لي شيئا ولا تسالنى عنها
الحالة المادية : شديدة الثراء حد التبذير السفيه فى اول الشهر فقيرة حد العوز والاحتياج فى اخره بيني و بين المال قصة حب وخيانة وغدر وحميمية تبعا لموقعه من حافظتى لكنى سعيدة به وبدونه.. فما يسعدنى لا يشتريه مالى
حالتى الاجتماعية..
ملكة فى قصر بيتى ادافع بشراسة المقاتلين عن مملكتى.. فلدى عرش امومة اتربع عليه ولدي خزانة احاسيس حلوة فى دولاب احلامى واخاف على كنزى من لصات المشاعر وقطاع طرق السعادة فأحميه وعلى اتم الاستعداد ان اموت فداء له او اقتل من يعتدى عليه
موهبتى..
اجيد رص الحروف واحسن شبك الكلمات واستطيع صناعة مركبات سابحات فى بحر الشعر بفعل ماضى ونهى وامر وما افعله يسعدنى انى استطيع حقا فعله
ديانتى..
انتمى لدين ينشر الخير والسلام والامن على كل ربوع الارض واسموه ماشئتم فأنا لا ابالى باسم كل ما يعنينى صلب دينى وامثالى من المتدينين سواء كان حامل هلال او صليب او حتى نجمة سداسية مادمنا سنلتقى فى نفع البشرية

بطاقة هويتى هى بصمتى الانسانية بفطرتها الربانية فارجوكم لا تلوثونى بأن تزرعوا فى قلبى الاحقاد وتلقنونى التفرقة والكره والعنصرية ضد شكل او لون او دين دعونى احيا كأبنة لادم وسط اخوتها واخوانها الادميين .. 

اترك تعليقاً

إغلاق