مقالات الرأييقولون ذلك!

قبل أن يتم الثلاثين.. يقولون ذلك!

عزيزة الشرقاوي


في الحقيقة الأمر مثير للدهشة، ولا أعلم كيف تكون البداية، التي تجعلني اتقوى بها وأبدأ كلماتي المتواضعة قليلة الخبرة..

على أي حال سأبدأ.. الكثيرات من فتيات القرن الحادي والعشرين تعاني من المفاهيم الكثيرة الخاطئة في مجتمعاتنا العربية, فالفتاة إذا أقدمت علي مشارف الثلاثين من عمرها ولم تكن قد تزوجت بعد، فإنها توصم بلقب “عانس”, وياااا مصيبتاه! إذا ما تخطت الثلاثين ربيعا من عمرها أو أن قطار الزواج تركها وغادربدون أن تلحق به فان الحزن يقضي علي نضارتها وحيويتها ساعة تلو الأخري.. وحيدة علي الرصيف!، تتقاسم الأسى مع الأيام.

على أن الفتاة إذا ما تأخر زواجها، فإن هذا شيئا لا يعيبها أبدا، فأسبابه معروفة، خصوصا مع انتشار البطالة, وارتفاع الأسعار وكثرة المتطلبات للحياة الزوجية.. عدل عدد ليس بقليل من الشباب عن الزواج.. ويضاف إلي ذلك أن تعلم الفتيات وعملهن جعل منهن شخصيات تسعي إلي الإستقلالية.. لذلك فإن الفتاة أصبحت لا تقبل أي “عريس” إذ إنهن يسعين إلي شخص يتوافقن معه نفسياً وفكرياً.

وفي المقابل، وفي الوقت الذي ينعت فيه المجتمع الفتيات اللاتي تجاوزن الثلاثين من اعمارهن دون زواج ب”العوانس”.. نجد الشاب المقبل على الزوج وقد شارف على الثلاثين وقد خبأ سنه الحقيقي على من يطلب خطبتها.. ومع ذلك، يمر الأمر على المجتمعات مرور الكرام! ويذكرني موقف لشاب أنه عندما ذهب لخطبة فتاه، وسألوه عن عمره.. بدا عليه التوتر … وأخفى عمره الحقيقي واكتفى بقوله “تدوني كام سنة”! ويذكرني موقف لشاب اخرعلى مشارف الثلاثين تقدم لخطبة فتاة تصغره بسبع سنين، وكان متعجلا جدا.. للدرجة التي كان على استعداد أن يتركها ويخطب غيرها، لا لشئ سوى قلقه أن يصل إلى سن الثلاثين دون زواج ..!
وتأكيدا على قوله، عندما طالبه أهل الفتاة التأني قليلا ريثما تكمل تعليمها.. خرجتا أمه وخالته من جحرهما وقالتا: نريد زواجه قبل عامه الثلاثين!
قبل أن يتم الثلاثين يقولون ذلك!!!

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق