مقالات الرأي

دعونى اصارحكم

 

بقلم الكاتبة الروائية / غادة العليمى

كان كل شئ طبيعى وعادى 
كانت كل المعادلات صحيحة وكل ردود الفعل موازية للفعل وكل الامور فى نصبها الواضح
وللايمان معنى واضح وللجهل وجه واحد وللجمال الف شكل وللامل وظيفة معروفة وللسعادة مساعى مشروعة وللراى تعبير راقى وللخلاف قضايا ود لا تفسد وللنفاق لون كريه معلوم وللصراحة طعم لازع لكن محبب وللجزاء سبب معلوم وللتضحية شرف لا يناله غير كريم وللوطن مكانة بعيدة عن عبث المخربين.. فماذا حدث ؟؟

ومتى وكيف ولما انقلبت الحقائق لدينا ؟؟
واين وكم ولماذا فقدنا الامل ان تعود الحياة كما كانت وكما يجب ان تكون ؟؟

الاجابة ببساطة.. حين تصير التجاره بالدين سياسة وتصير مفاتيح الجنة والنار بأيد احزاب التأييد والمعارض

وتستخدم أيات الله كشعارات دعايا .. ويصير القتل جهاد وبث الحقد فرض دعوى وممارسة الكره واجب دينى
لا تسأل عن معنى اى شئ ولا تنتظر غير مزيد من العبث والجنون 
واذا لم يعاد غرس المفاهيم من جديد 
فلا امل فى واقع جديد
واذا لم نتخلى على غوغائية الواقع فلا ننتظر غير مزيد من الغوغائية 
دعونى اصارحكم بواقعكم الاليم و اطالبكم كما اطالب نفسي بالترفع عن اللغط فكفانا ما نعيشه من كل اشكال الغلط .

اترك تعليقاً

إغلاق