الأخبار العربيةالدراسات التاريخية

مدينة ( المفرق ) الأردنية انشأهامجاهد ليبى كبير.

عماد خماج.ليبيا. 

أنشأها المجاهد على باشا العابدية ، وإليكم الحكاية ( موجزة) من البداية :
من قبيبلة أزوية المجاهدة ، ولد بالكفرة عام 1890 ، والده المجاهد صالح باشا العابدية ، الذى استشهد مع شقيقه المجاهد محمد العابدية ، فى معركة الكفرة الشهيرة التى قادها قرسيانى شخصيا ، يوم 19 يناير1931 ( معركة مرحب بالجنا جت تدنا ، وتعقيل الأرجل) .. والثلاث ـ الإبن والأب والعم ـ تربوا فى كنف الحركة السنوسية ، وتعلموا فى معاهدها الدينية ، وتشربوا الجهاد فيها ، وهم من رفاق أحمد الشريف ، ثم عمرالمختار، طيلة حركة الجهاد . هاجرعلى العابدية الى مصر، فى أواخر العشرينات ، لغرض توفيرالإمدادات للمجاهدين ، لكن بعد سقوط الكفرة ، وإعدام عمرالمختار، فى نفس العام ، وتوقف حركة الجهاد ، هاجر ومعه حوالى ثلاثين مجاهدا الى شرق الأردن ، وهناك أحسن ضيافتهم أميرها ، عبدالله بن الحسين ، فطلب على العابدية ، من الأميرعبد الله ، اقتطاعه أرضا صحراوية ، خالية من السكان ، فاقتطعه مساحة كبيرة من الارض الصحراوية التى لا توجد بها الا محطة لقطارالحجازالتركى ، تقع على اربعة حدود دولية ( الأردن والعراق وسوريا والسعودية ولذلك سميت المفرق )، فاستجاب الأميرعبدالله لطلبه ، وأخذ على العابدية فى اعمارها ، واصبحت منطقة جاذبة للسكان ، فصدر قرار حكومة الأردن فى 9 فبراير 1944 لتكون المفرق بلدية ، عين على باشا العابدية رئيسا لها ، وعين المجاهد محمد الأوجلى نائبا له . اليوم هى مدينة كبيرة مزدهرة ، عدد سكانها (66549 ) نسمة ، وعدد سكان محافظتها ( 245.665) نسمة ، بها اكبر قاعدة جوية ( قاعدة الملك حسين ) ، وبها جامعة آل البيت ، من أكبر الجامعات الأردنية ، ومحافظة المفرق هى ثانى أكبر محافظات الأردن مساحة ، وهى من اهم مصادرالغذاء للأردن ، لتوفرالمياه الجوفية بها . وعرفانا بجهود على باشا العابدية ، أسمت السلطات الأردنية أكبر شارع بالمفرق باسمه لايزال يحمل اسمه الى اليوم،. وفى عام 1950 عاد العابدية بأسرته الى الوطن ، وعين عام 1952م رئيساً لمجلس الشّيوخ خلفاً للوجيه عمر باشا منصورالكيخيا، حتى 15 أكتوبر 1954م. حيث عين سفيراً لدى المملكة العربيّة السّعودية ، حتى وفاته فى فبراير1966م رحمه الله .
وهذه هى حكاية مدينة ومحافظة (المفرق ) التى أنشأها مجاهد ورجل وطنى كبير، سليل اسرة مجاهدة ..من قبيلة ازوية.

اترك تعليقاً

إغلاق