ناصية الإبداع

” هوامش على ضهر السفينة “

شعر: حسن فريد


لكفي باقول :
ماتنساش ملامحك وريحة كفوف الحبيبة البعيدة
ساعات الحقيقة بتبقى انهزام الحقايق في صمتك
ساعات المحبة بتبقى انكشاف الجروح في الشقا
ساعات الوصول للمُراد الكبير احتضان مشنقة
ماتنساش حنينك لوقت اللُّقا ..

لعيني أقول :
ماتنسيش جمال الشوارع وشوقِك لصبح الربيع
ماتخديش على الإتساع الزيادة وشكله المُريع
وجود كل بحر يِحتِّم علينا في نهايته بلاد
ومش كل بحر في مشاع الصواري يِدوب في السما
ماتخديش عليهم لييجي العمَى ..

لروحي أقول :
مفيش حد يقدر يمسِّك
حاميكِ وشايلِك مابين انفعالي وبين رد فعل الحنين
أنا مين في ذاتك أساسًا عشان أأمُرك فتطيعيني
إليكي المدى ؛ مدِّي آخر جناح بعد عيني
ولو يوم حَبسْتك .. بيعيني
صلاتك : محبة. / صيامي : طريق.
جزائك سمايا وسبعه سنابل وجبريل صديق ..

لقلبي أقول :
مفيش فايدة فيك
دموعك ضلوعك ، تِنزَّك ؛ تِنخْ
ولسا بتحلم يكونلك في ضهرك يا دوب بس أخْ
يصير ضهر ابوك الجبل في الغياب
ويمسح دموع الشدايد من امَّك
مفيش فايدة منّك يا كهف العذاب
تملِّي مضيِّق حياتي عليا وكاسرني بعِندك
وساعة مايحضر خيال الحبيبة تصرَّخ يا عيِّل
بتنزفني صبر ومرارة ونواح ، ودمك مِسيِّل
مشرَّخ يا قلبي أخاديد حبايب
ياريتك تموت الليلادي يا قلبي وجرحك يِدبِّل ..

لصاحبي اللي فكَّر في غيبتي أقول :
ياريت الزمان عند يوم ما اصتحبتك وقفْ
صحيح .. كتف صامد وكفَّك دي كفْ
بتتقَل بحِملي في ضلمة بلادك وانا بِيك أخفْ
يا صاحب نضيف المعاني ، سَريرتك تِسُر
مفيش زي سيرتك ما بين الزمايل في يوم لو تِمُر
ماتنساش ميعادنا ما بعد المغامرة وزمنك يِلفْ
ولا تنسى ضحكة شموسنا القديمة في ليالي المطر ..

لكل اللي يقرا قصيدتي باقول :
محدش يصدق .. ولو حتى باغرق
محدش يآمن بصدق القصايد بدون ما يشاركني الخضوع
ما يمكن سفينتي في قلبي ويمكن سليمة الضلوع
ويمكن مفيش الا سطرين حقيقة وباقي الوجع من خيالي
محدش يتابع جهالتي وضلالي
أنا ابن الهروب والهوى والحِيَل وشكل السراب
ان ابن الملاك اللي عامل غراب .. وباقتل عيالي
أكون لسه باضحك .. وبرضه بنادي بجرحي القديم
بدون قصد ماشي بكلام ربنا وفي كل وادي باهيم
ولو حتى شوفتوني ناصب مشاعري بطول الصليب
محدش يصدق صليبي الزميم
أنا غير مُؤهل لشيل الرسالة وأول ما هاكل .. هاحِلِّ الرِّبا
أنا غير مُخيِّر ولكن مُصمم على التجربة
مِعاند وشاكر وحامد وشارد في غيم الشرود
ورافض أسلِّم طريقي وشراعي لكوني اليتيم …!

.

اترك تعليقاً

إغلاق