ابداعات

الرَّغَدُ “مقال”

إيمان بكر المكاوي 

هو أن تعيش مُتَنَعِماً فى غِناكَ الداخِلى وثرائَكَ الروحى، أن ترتشف النور من آثارِ رحمةِ الله التى تجلت فيك، أن لا تُبتلى بفقرٍ فى روحك أو بِفاقةٍ فى وجدانَك تنأى بِكَ استساغة طعم النعيم الذى أودعهُ الله فى القلوب الحيَّة،
الرَغدْ هو أن تستغني بعقلِكَ وبفكرِكَ وبمعتقدكَ وبإيمانك عن الناس… أن تجِدَ غِناكَ وكِنْزك في قلبك، 
الرغدْ هو أن تعيش شغوفاً منطلقاً بقلبِكَ الحُر المُجنح.. أن تستعلي بنقائِه وسموه عن سفائف الهوي ودنو الماده.. أن تحيا بروح مسلمه مسالمه .. وبنفس مؤمنه راضيه مرضيه.. فلا سمو للنفس الا بنزوعها إلي معاني الكمال المُتأصله في فطرتنا وفي جبلتنا البشريه تلك التى ران عليها صدأ الهوي وانطمست فينا فصارت مطموره… فطوبي لمن نبش عن تلك المعاني المستقرَه فيه والتحم والتحف بها وجعلها أرضه وسماؤه..فلا ترضخ النفس للأسقام ولا يصيبها الإعتلال والوَهَنْ الا بالإنحرافِ عن مسارِ الفطره وبالإنصراف عن الإلتزام بالضوابط التي رسمها لنا الشرع الحنيف وبمخالفه المواثيق والعهود التي بيننا وبين الله عز وجل…وإن حدثَ و تسربت منكَ نفسك وتفلتت من بين أصابِعك فابحث عن إيمانك وعندما تجد إيمانك حتماً ستجد نفسك.. 
ومتى سطعت فيكَ فيك شمسُ نفسك تلك التي لاغروب لها فاقتبس منها أشعه تنسِجُ منها فِكراً مستنيراً مشرقاً وروحاً مُلهِمه… كُن نوراً.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

إغلاق