ابداعات

**كيمياء الصلاة ** بقلم/إيمان بكر المكاوي

وكأن الصلاة قطعة من الجنة يذهب بك خشوعك فيها إليها .
وذلك بقدر مكانتها فيك وفنائك فيها..فترى فيها قلبك وقد هجر صُندوقه الطيني وقفز من بين ضلوعك بعد أن يُقذف فيه النور قذفاً منطلقاً قاصداً عالم النور طامعاً في المزيد من الأنوار العلوية والعطايا الربانيه …

فى تلك اللحظات تسكن الجوارح وتذهب حيث لا زمان ولا مكان حيث العالم الذي تُغرد فيه الروح بعد أن حطمت الحدود الأرضية لِتتصّبغ بصبغة سماوية نورانية.. 

ليخرج الإنسان من صلاته وقد حصل على مقدار من النور يكفي لأن يجعل منه كائن مُشِع يُضيئُ بنور قلبه العالم بأسره أينما حل..وأينما وُجِد.

وما الصلاة إلا ترميم لتصدعات الروح ولشقوق النفس ولاهتراء القلب ..ولا تُرمم فيك الصلاة إلا بقدر ما هي فيك وبقدر إنفعالك فيها .

فهل الصلاة إلا انفعال!!؟

إنفعال( للقلب) ينتج عنه سجوده وبكائه.

إنفعال(للروح)ينتج عنه تحررها من قبضة الجسد وانفكاكها عنه وانطلاقها إلى عالم تتلمس فيه النور كي تُضيئ به عتمة هذا الجسد.

وإنفعال (للنفس)ينتج عنه لوم وتأنيب وتأديب وتهذيب وإصلاح وتقويم لها.

*ما الصلاة إلا تلك القبضة التي تغمر قلبك وكأن به مس من الكهرباء أصعقهُ فخلقَ به نبضاً بعد أن كان هو والجوارح في عِداد الأموات .

*وما السجود إلا تلك الوصلة السحرية الأرضية التي تنقِلُك في لحظات وتعرج بِكَ إلى الأنوار العُلوية السماوية لتتلقى العطايا الربانية.

فيا مسكَّني وسَكَني وسَكِينتي وساكنتي وسكوني وسكوتي 
وسِكّتي وسَكْرتي وسُكّرتي وسرّي وسريرتي وسريري وسروري أسيرةٌ أنا لحُبك….ممزوجة روحي بِعشقك راحتي في دنياي شفيعه لي في أُُخراي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق